محمد بن راشد ومحمد بن زايد يوقعان على أخر قطعة من مسبار الأمل

وقع كل من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على القطعة الأخيرة من مسبار الأمل بقصر الوطن في أبوظبي اليوم و التي تشكل الجزء الخارجي الأخير من المسبار .
 وتحمل أسماء أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وتواقيع سموهم إلى جانب تواقيع سمو أولياء العهود وتتزين بعبارة “قوة الأمل تختصر المسافة بين الأرض والسماء”، في تعبير عن الرسالة الإنسانية السامية التي تحملها دولة الإمارات لمستقبل الإنسان والعالم.
 
 
 وأكد سموهما أثناء التوقيع أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” أصبحت مركزا لاستئناف الحضارة في العالم العربي، وقصة ملهمة لأجيال المستقبل، ورسالة أمل للمنطقة والعالم بمستقبل أفضل.
 
و قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: “إن إنجاز مسبار الأمل يشكل رسالة لمواطني دولة الإمارات والمقيمين فيها ولأشقائنا في العالم العربي وأصدقائنا حول العالم بأن الإيمان بالشباب والاستثمار في قدراتهم وإمكاناتهم هو الرهان الرابح لكل دولة تضع نصب عينيها صناعة المستقبل ووضع بصمتها المتميزة في مسيرة الحضارة الإنسانية.. اليوم نحتفي بنخبة العقول والعلماء والمهندسين الإماراتيين الذين نرفع بهم رؤوسنا عاليا لنعانق الفضاء”.
 
و أضاف : “مسبار الأمل تجسيد واقعي لطموح زايد رحمه الله، بالوصول إلى الفضاء، وخطوة جديدة في مسيرة الاستعداد للخمسين عاما المقبلة التي سنحتفل بنهايتها بتحقيق مستهدفات مئوية الإمارات و الوصول بدولتنا إلى المراكز الأولى عالميا في مختلف المجالات .. مسبار الأمل ترجمة حية لقوة الأمل في إلهام الأجيال وتحفيزها لصناعة الفارق الإيجابي في حياة الناس.. مسبار الأمل محور رسالة دولة الإمارات بتعزيز الشراكة الإنسانية في مخرجات البحث والاستكشاف العلمي وتوظيفها لخير البشرية”.
 
وأوضح الشيخ محمد بن زايد أن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ ” مسبار الأمل ” يشكل رسالة من دولة الإمارات إلى العالم ” بأن طموحها لا حدود له و أنها قادرة بسواعد أبنائها على تحويل التحديات إلى إنجازات وفرص توظف في صناعة المستقبل والاستفادة منها في رفد مسيرة المعرفة والحضارية الإنسانية”.
 
ووتابع سموه أن ” مسبار الأمل” الذي طوره أبناء الإمارات بعزيمة واقتدار یؤكد رؤانا وتوجهاتنا بتعزيز الاعتماد على الكوادر والكفاءات الوطنية .. وأضاف :” فخورون بما أنجزه شباب الإمارات وخبراؤها ومهندسوها في فرق عمل المسبار”.
 
مؤكدا أن المشروع يشكل حافز لكل شعوب المنطقة ونقطة تحول مهمة في مسیرة الدولة لتطوير قطاع الفضاء واستكشاف المريخ وخطوة أساسية في مسیرة الاستعداد للخمسین عاما المقبلة وأداة مهمة لصناعة المستقبل وتطوير المعرفة البشرية.
 
حضر التوقيع الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي .. إلى جانب فريق عمل مسبار الأمل وعدد من الوزراء والشخصيات الوطنية والمسؤولين في حكومة دولة الإمارات.
 
ويشكل مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ “مسبار الأمل” الذي بدأ العمل به منذ نوفمبر 2015 نقطة تحول في تاريخ دولة الإمارات حيث ساهم في دخولها رسميا إلى السباق العالمي لاستكشاف الفضاء من بين 26 مهمة نجحت في الوصول إلى الكوكب الأحمر أطلقتها 9 دول حول العالم.
 
و يعد إنجاز “مسبار الأمل” خلال ست سنوات فقط سابقة علمية و تقنية إذ يمثل مشروع بناء مسبار متكامل للإرسال إلى الكوكب الأحمر مهمة أصعب خمس مرات من تصميم وبناء الأقمار الاصطناعية التي تدور حول الأرض، إذ سيعمل في ظروف غير اعتيادية، أهمها بيئة كوكب المريخ الفريدة والمهمة العلمية التي ينجزها ورحلة الوصول من الأرض إلى مدار المريخ إضافة إلى تحدي ثبات المسبار في مدار الكوكب لمدة أربع سنوات يرصد خلالها البيانات العلمية.
 
وسيتم التحكم بالمسبار بشكل كلي من أراضي دولة الإمارات وبأيدي فريق “مركز التحكم الأرضي” التابع لمركز محمد بن راشد للفضاء.
 
ويسهم المسبار الذي سينطلق في مساره يوليو المقبل من مركز “تانيغاشيما” الفضائي الواقع في جزيرة جنوبي اليابان ليصل إلى كوكب المريخ في فبراير 2021 بالتزامن مع احتفالات دولة الإمارات بيوبيلها الذهبي قاطعا مسافة 600 مليون كيلومتر، في تقديم إجابات علمية لعدد من الأسئلة البحثية المهمة التي يركز عليها المجتمع العلمي المختص في علوم المريخ.
 
ويهدف “مسبار الأمل” إلى دراسة حالة الطقس في الكوكب الأحمر وتأثير التغيرات في الطبقة السفلى على الطبقات العليا وتلاشي الغلاف الجوي والتغيرات المناخية الموسمية ليقدم بيانات جديدة للإنسانية ترصد للمرة الأولى.