د. حلمي النمنم للإمارات بالعربية: “تغيرات سلوكية مرتقبة ستعقب الفترة الحالية”

التغيرات السلوكية للمجتمعات العربية
حلمي النمنم وزير الثقافة المصري السابق.. التغيرات السلوكية للمجتمعات العربية عقب كورونا .. وأظهرت قوة الدول الحقيقية.
قال الكاتب حلمي النمنم، وزير الثقافة المصري السابق، في تصريح للإمارات بالعربية، أن الظرف الإنساني الذي يمر به العالم من تفشى لوباء كورونا المستجد يؤثر بالطبع على مجتمعنا العربي، سوف يذهب بنا بالتأكيد إلى تغيير سلوكيات وأنماط المجتمعات العربية أما إلى الأفضل أو الأسوء.

التغيرات السلوكية للمجتمعات العربية

الأوضاع الحالية جعلت هناك متسع للأنشطة الثقافية، وأوضح في تصريح لـ“الإمارات بالعربية” أن المجتمعات العربية كانت تعاني من قضاء مواطنيها كل وقتهم في المقاهي أو أماكن الترفيه، دون تحديد أولويات، ولكن بعد الإجراءات التي إتخذتها عدد من الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا، أجبر ذلك الجميع على قضاء وقت أكبر في المنزل وهو ما ساعدهم في تخصيص وقت اكبر للقراءة ومشاهدة الأفلام القديمة والجديدة وسماع الأغاني.
وأشاد بمبادرات عدد من الفنانين والموسيقيين وعلى رأسهم عمر خيرت ممن بادروا بحفلات أون لاين للتخفيف على المواطنين أثناء فترة الجلوس في المنزل وتشجيعا لهم للجلوس بالمنزل والوقاية من الفيروس.
مشيرًا إلى أن الوضع حالي يمثل فرصة التغيرات السلوكية للمجتمعات العربية، للعودة إلي الكتب وقراءتها والاستمتاع بأوقات الفراغ الطويلة التى لم تكن متاحه من قبل لقراءة المزيد والمزيد من الكتب.

 

كورونا والثقافة 

وتسائل “نمنم” عن مصير المكتبات العامة وهل صار من الاولى حاليا التوسع في إنشاءها أم الإكتفاء بالمكتبات الألكترونية، مؤكدا أن مكتبة الشارقة وضعت أكثر من 6 مليون كتاب على الإنترنت مجانا، وكذلك مكتبة الإسكندرية، ودار الكتب المصرية وغيرها من الكيانات العلمية إنتقلت إلي الفضاء الإلكتروني، وكذلك المتاحف هل سيكتفى المواطنين بالتجول الإفتراضي للمتاحف بديلًا عن النزول والتجول بها بشكل فعلى.
مؤكدا أن ذلك في النهاية يصب في مصلحة المواطن الذي يجد أن لديه جميع الخيارات للتثقيف والحصول على المعلومات
والترفيه أيضا من خلال البدائل الإلكترونية أو الحصول على أي كتاب في أي وقت وبأقل مجهود لتوسيع دوائر البحث والحصول على المعلومات.

الإمارات والتعليم عن بعد

ومن أول تطبيقات التغيرات السلوكية للمجتمعات العربية والتي بدأت مع تلك الأزمة هي التعلم عن بعد في الإمارات.
وأشاد وزير الثقافة المصري السابق، بما قامت به دولة الإمارات من اعتماد التعليم عن بعد، مؤكدًا أن التفكير في المستقبل واستخدام البدائل الإلكترونية هو الطريق للتقدم، مؤكدا أن العديد من الدرجات العلمية ومنها الدكتوراة تعطى من أعرق الجامعات العلمية في العالم عن طريق التعليم عن بعد.
وأكد أن الإمارات لا تبخل على توفير الجهد والمال لإعلاء قيم الثقافة، من خلال المتاحف والمكتبات العامة والمسارح ورعايتها للعديد من الجوائز الثقافية في مختلف الأفرع لرعاية الشباب وتشجيعهم على الإبداع.
كما أكد أن الإمارات رائدة في المسابقات العلمية ولا تبخل بالمال أو الجهد في دعم الثقافة العربية بكافه أفرعها من شعر وأدب وصحافة ومسرح وتلفزيون.. النظم العالمية.
وقال “نمنم” إن كورونا جعلت هناك تساؤلات عده حول موقف وعلاقات الدول بعضها ببعض، وأيضا علاقة الدول بالمواطن، وكيف كانت العولمة بمفهومها الغربي في مواجهة فيروس كورونا وهل ستستمر تلك الدول بنفس المفاهيم الحاكمة الحالية
وتابع، أن موقف دول مثل الصين والتي يختلف نظام الحكم فيها عن ذلك المتبع في ايطاليا واسبانيا والولايات المتحدة، يجعل من الضروري القول أن الدولة القوية هي من تملك السلطات، وليس مثل تلك الدول التي جعلتها العولمة حبيسة قرارات شركات فالدولة لا تملك ولا تحكم .